التخطي إلى المحتوى

كشفت المديرية العامة للدفاع المدني بأن أشهر الصيف تُعد الأعلى من حيث حدوث الحرائق، حيث يمثل الالتماس الكهربائي والعبث النسبة الأكبر في مسببات الحوادث بنسبة تجاوزت 50%.
جاء ذلك وفقًا للتقرير الإحصائي الذي سلط الضوء على توزيع العمليات على المناطق المختلفة، وأنواع الحوادث، وأسباب الحرائق، بالإضافة إلى مقارنة مع السنوات الخمس الماضية، والجهود المكثفة في مجال الحماية المدنية.
أوضح التقرير وجود تفاوت كبير في توزيع العمليات على مستوى المناطق، حيث تصدرت منطقة مكة المكرمة القائمة بـ 33,097 عملية، تلتها منطقة الرياض بـ 25,153 عملية، ثم المنطقة الشرقية بـ 12,948 عملية، ما يشكل حوالي 65% من إجمالي العمليات في المملكة.

حوادث الحرائق السكنية

وفيما يتعلق بأنواع الحوادث، جاءت الحوادث السكنية في المقدمة بنسبة 33% من إجمالي الحوادث، تلتها حوادث النفايات والمخلفات بنسبة 28.3%، ثم الحوادث الكهربائية بنسبة 10.4%.
وأبرز التقرير أن الالتماس الكهربائي كان السبب الرئيسي للحرائق بنسبة 34.6%، يليه العبث بنسبة 23.9%، ثم التخلص غير السليم من النفايات بنسبة 12.6%.
وأشار إلى أن الالتماس الكهربائي أسفر عن خسائر مالية تجاوزت 56 مليون ريال، بينما تسبب العبث بخسائر بلغت أكثر من 3 ملايين ريال.

مجال الحماية المدنية

وبيّنت المقارنة مع السنوات الخمس الماضية زيادة في عدد عمليات الدفاع المدني لعام 2020 بنسبة 5% مقارنة بعام 2019، مما يعكس جهودًا متزايدة في التعامل مع الحوادث والحرائق.
وكشف التقرير عن جهود مكثفة بذلتها المديرية العامة للدفاع المدني في مجال الحماية المدنية خلال عام 2020، حيث نُفذت عمليات ميدانية شملت إخراج 440 محتجزًا، وإنقاذ 331 مركبة، وإخلاء 850 شخصًا، وتوفير الإيواء لـ 205 أشخاص، كما جرى تشكيل 54 لجنة لحصر الأضرار الناجمة عن الحوادث والكوارث.
وسجلت عمليات الإطفاء في عام 2020 نحو 48,231 حادثًا، مخلفة خسائر مادية تجاوزت 83 مليون ريال. وجاء توزيع الحوادث على نوعية المحترق كالتالي: الحوادث السكنية بنسبة 33%، حوادث النفايات والمخلفات بنسبة 28.3%، الحوادث الكهربائية بنسبة 10.4%، والحوادث الزراعية والحيوانية بنسبة 8.3%.
وأظهر التقرير أن شهر يوليو شهد أكبر عدد من الحوادث بـ 4987 حادثًا، يليه شهر يونيو بـ 4971 حادثًا، ثم شهر أغسطس بـ 4356 حادثًا، مما يعكس زيادة واضحة في الحوادث خلال فصل الصيف.

طفايات الحريق في المنازل

وفي سياق متصل، أكد الدفاع المدني السعودي على أهمية اقتناء طفايات الحريق في المنازل والسيارات والمكاتب، مشيرًا إلى دورها الحيوي في إخماد الحرائق ومنع انتشارها، وبالتالي حماية الأرواح والممتلكات.
ونوه إلى أن طفايات الحريق تعد خط الدفاع الأول في مواجهة الحرائق، حيث تساهم في السيطرة على الحريق ومنع تفاقمه إلى حين وصول فرق الإطفاء.
ودعا الدفاع المدني المواطنين والمقيمين إلى اقتناء طفايات الحريق والتعرف على كيفية استخدامها بشكل صحيح، وذلك من خلال قراءة دليل المالك والملصق الموجود على الطفاية.
كما شدد الدفاع المدني على ضرورة التأكد من صلاحية طفايات الحريق وصيانتها بشكل دوري، لضمان فعاليتها في حالة الطوارئ. يأتي هذا التأكيد في إطار حرص الدفاع المدني على سلامة الجميع وتوفير بيئة آمنة وخالية من المخاطر.

أنظمة الإنذار خط الدفاع الأول

وأضاف التقرير أن مبدأ السلامة الذي يسعى الجميع لتحقيقه يُعد ركيزة أساسية في الحياة، حيث لا يمكن أن تكون هناك حياة سعيدة في ظل غياب عنصر السلامة.
وتعد أجهزة الإنذار من أهم إجراءات السلامة، حيث ترسخ في ذهن الجميع بأن “درهم وقاية خير من قنطار علاج”، والإنذار هو نظام يهدف إلى إعلام سكان المنشأة بوجود خطر لإنقاذ حياتهم وممتلكاتهم من خلال اتخاذ التدابير اللازمة، والغرض الرئيس من هذه الأنظمة هو سرعة الاستجابة للحريق وتحويل هذه الاستجابة المبكرة إلى إشارة سمعية ومرئية لتنبيه الأفراد الموجودين في المبنى أو المكان.
وتوجد عدة أنواع لأنظمة الإنذار، منها النظام العادي الذي يعتمد على مجموعة كواشف متصلة ببعضها في منطقة معينة ويعطي إنذارًا على هذه المنطقة، والنظام المعنون الذي يعتمد على أن مجموعة الكواشف المتصلة ببعضها في المنطقة تأخذ أرقامًا وأسماء الأماكن التي يوجد بها الكاشف، بحيث يظهر الحريق على لوحة التحكم ببيان رقم الكاشف واسم المنطقة وساعة حدوث الحريق.
وتتنوع الكواشف بين كواشف الغازات المتباينة، وكواشف الدخان التي تعتمد على خلية كهروضوئية مقرونة بمصدر ضوء معين، وكواشف الحرارة التي تعتمد على الحرارة الناتجة الوفيرة للاحتراق التي يتم كشفها بأجهزة معينة، والكواشف الضوئية التي يُطلق عليها أيضًا كواشف اللهب، ومنها نوعان رئيسيان: الأول يكشف الضوء الموجود في طيف الأشعة فوق البنفسجية والثاني تحت الأشعة الحمراء. توفر أجهزة الإنذار خدمات أخرى متعددة علاوة على وظيفتها الأصلية، منها إيقاف أنظمة التهوية أو التسخين.

بيئات العمل الصناعية

وفي إطار تعزيز السلامة في بيئات العمل الصناعية، أصدر الدفاع المدني “القواعد العشر للسلامة في المصانع”، بهدف تعزيز السلامة في بيئات العمل الصناعية.
وتشمل هذه القواعد إرشادات عملية حول الإبلاغ عن المخاطر المحتملة، واتباع التعليمات بدقة، وتجنب تشتيت انتباه الآخرين، واستخدام معدات الحماية الشخصية المناسبة، والإبلاغ عن أي إصابات، وطلب المساعدة عند التعامل مع الأحمال الثقيلة، والحفاظ على بيئة عمل نظيفة ومنظمة، واستخدام الأدوات والمعدات المناسبة لكل مهمة.
تؤكد هذه القواعد على أهمية الالتزام بجميع تعليمات السلامة لضمان سلامة العمال والموظفين في المصانع، وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية السلامة في بيئات العمل الصناعية والحد من المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها العمال، وتحث الوزارة جميع المصانع والعاملين فيها على الالتزام بهذه القواعد لخلق بيئة عمل آمنة ومنتجة.



مصدر الخبر

التعليقات