التخطي إلى المحتوى

تابع أحدث الأخبار
عبر تطبيق
google news

سلطت صحيفة “الجارديان” البريطانية الضوء على زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الحالية إلى روسيا، وقالت إن مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعززان “روابط الصداقة” رغم التوترات بسبب الحرب في أوكرانيا.

وذكرت الصحيفة، في مقال تحليلي نشرته اليوم الثلاثاء، أن مودي حظي باستقبال حار من بوتين لدى وصوله إلى موسكو. وقال مودي إن الزيارة – الأولى له منذ التدخل الروسي واسع النطاق لأوكرانيا – تهدف إلى تعزيز “روابط الصداقة” بين البلدين، وفي وقت لاحق وصف روسيا بأنها “صديق الهند في جميع الأحوال وحليفها الموثوق به”.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين الهند وروسيا عميقة، ويعود تاريخها إلى الحرب الباردة، وكانت روسيا منذ فترة طويلة أكبر مورد للأسلحة إلى الهند. ومنذ انتخابه عام 2014، أقام مودي علاقة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة مع بوتين، إذ عقد الزعيمان أكثر من 20 اجتماعا.

ومع ذلك، فإن قرار بوتين بالتدخل العسكري في أوكرانيا في فبراير 2022 وضع ضغطا غير مسبوق على علاقاتهما وأجبر الهند على السير في طريق صعب في موازنة علاقاتها مع كل من بوتين والغرب.

وأضافت الصحيفة أن الهند رفضت الانضمام إلى الدول الغربية في إدانة حرب بوتين وامتنعت عن التصويت في جميع عمليات التصويت في الأمم المتحدة التي تدين روسيا. كما أصبحت أكبر مشتر للنفط الروسي الرخيص، ولا تزال ترسل المليارات إلى خزائن الدولة، وهو ما اعتبره البعض بمثابة تقويض لجهود فرض العقوبات الغربية. ومع ذلك، لم يكن استياء الهند من تصرفات بوتين مخفيا تماما، إذ قال مودي إن “الآن ليس عصر الحرب”.

وقوبل القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء الهندي بتعزيز علاقته مع الزعماء الغربيين الذين يشكلون أكبر منتقدي بوتين، بينهم الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بفتور في أروقة الكرملين. وعلى نحو مماثل، يُنظر إلى علاقات بوتين الوثيقة على نحو متزايد مع بكين بقدر كبير من الشك في نيودلهي.

ولكن في حين أن المشهد الجيوسياسي كان مختلفا بشكل ملحوظ عن عام 2019، عندما كان مودي آخر مرة في موسكو، فقد بذل الزعيمان جهدا كبيرا لإظهار صداقتهما المستمرة خلال زيارة مودي التي اختتمت مساء اليوم.

وبحسب الصحيفة، تحدث الكرملين بابتهاج عن قرار مودي جعل روسيا من بين أولى رحلاته الدولية بعد فوزه بولاية ثالثة في السلطة الشهر الماضي.

لكن المسؤولين الهنود كانوا أكثر تحفظا، وأكدت نيودلهي أن الزيارة، وهي الأولى التي يقوم بها مودي منذ خمس سنوات، كانت تتعلق بالعلاقات الثنائية، مضيفة أن الهند تسعى إلى “لعب دور داعم من أجل منطقة سلمية ومستقرة”.

وفي القمة الرسمية التي عقدت اليوم، قال مودي إنه وبوتين ناقشا كل شيء بدءا من إنشاء سفارات هندية جديدة في روسيا وحتى زيادة التعاون في مجال التجارة. ومع ذلك، كانت التعقيدات التي تحيط بتحقيق الهند لتوازن دبلوماسي دقيق بشأن أوكرانيا واضحة أيضا على نحو غير مريح.

كما عقدت القمة بين بوتين ومودي أيضا في نفس يوم بدء قمة حلف شمال الأطلنطي /ناتو/ في واشنطن، حيث من المتوقع أن يعلن بايدن وزعماء آخرون عن حزمة دفاعية تاريخية لأوكرانيا.

وأوردت تقارير أن مودي وجه، في مأدبة عشاء أقيمت مساء أمس الاثنين، مناشدته الأكثر مباشرة لبوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وأبلغ الرئيس الروسي أنه “لا يوجد حل في ساحة المعركة”. ومع ذلك، يعتقد عدد قليل من المحللين أن كلمات مودي سيكون لها أي تأثير. 

مصدر الخبر

التعليقات