التخطي إلى المحتوى

 

 

مصر هي تاني أكبر مقترض من صندوق النقد الدولي بعد الأرجنتين يعني تاني اكبر زبون في العالم للصندوق ورغم كده فيه حاجة غريبة بتحصل في الكواليس كان آخرها قرار صادم من صندوق النقد للحكومة المصرية في وقت المفروض العلاقات بين الطرفين زي الفل.. ايه اللي حصل وليه حصل من صندوق النقد صدم بيه الحكومة المصرية وهل ده هيكون ليه تبعات اقتصادية وهل الصندوق بيمارس ضغوط جديدة على الحكومة.. كل ده هنشوفه في التقرير التالي.. تابعونا للآخر 
 
لو فاكرين العلاقة بين الحكومة المصرية وصندوق النقد وصلت لمرحلة صعبة في زمن ما قبل التعويم وحصلت أزمة كبيرة بين الطرفين لدرجة أن الصندوق مارس زي ما يكون ابتزاز للحكومة ساعتها عشان توافق على شروطه بتحرير سعر الصرف بشكل تام ورفع الدعم الكلي عن السلع والحكومة رفضت ده بشكل قاطع لأن ساعتها الظروف العالمية وحرب الروس والاوكران ولعت أسعار السلع المستوردة وبدأت حالة الغلاء السريع في الأسواق واللي طالت كل السلع وبشكل غير مسبوق وكل ده لو فاكرين كان في ذروة أزمة نقص الدولار ورواج السوق السودا والمضاربة على العملة والبلد كانت في عرض دولار فكان من المستحيل على مصر تعوم الجنيه وقتها من غير حصيلة دولارية محترمة عشان تسيطر على سوق الصرف والا هتحصل كارثة والاسعار كانت هتوصل لمستويات تعجيزية للمصريين ورفضت مصر التعويم العاجل بدون حسابات ومن غير تهيئة الظروف وحسم الخلاف ده الرئيس السيسي نفسه وعلي الهواء مباشرة وقال مفيش تعويم غير لما الأمور تستقر ..وده اللي خلى الصندوق يعتد اكتر ويوقف صرف الشريحة التانية من قرض تم الاتفاق عليه ب5 مليار دولار.
طيب ايه اللي حصل بعدها ؟
فضلت العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي متوترة جدا وكان كل شوية مسؤولي الصندوق يطلعوا تصريحات سلبية عن الاقتصاد المصري وكنا فاكرين اكيد لما مديرة الصندوق قالت إن احتياطي مصر النقدي بيستنزف  وده كان تصريح خبيث في وقت قاتل عشان تخوف المصريين وتضغط على الحكومة لقبول بشروطه بنشر الخوف وأن مصر خلاص هتفلس وزادت حدة الخلافات لما الرئيس السيسي أدى درس لمسؤولي الصندوق في سياسة التعامل مع الدول واحترام سيادتها والشروط المجحفة اللي بيفرضها على الدول اللي بيسلفها والرئيس السيسي قال الكلام ده في مؤتمر بباريس وساعتها حس مسؤولي الصندوق بالاحراج الشديد..
المهم مشيت الأيام ومصر مفلستش وفجأة ظهرت صفقة رأس الحكمة واللي قلبت موازين وتوقعات صندوق النقد الدولي بعد ما شاف المليارات نازلة ترف على مصر وهنا خد البنك المركزي المصري الخطوة الأخطر بتحرير سعر صرف الجنيه أو التعويم بس بعد ماضمن حصيلة كبيرة من التدفقات الدولارية وموت السوق السودا للعملة وهنا قرر الصندوق يرفع قيمة القرض ابو 5 مليار دولار الي 8 مليار دولار مع مزايا تمويلية تانية وغير أن الاتفاق فتح الطريق أمام الاستثمارات الأجنبية وكمان قدام جهات مانحة تانية عشان تدخل وهي مطمنة السوق المصري.

في مايو اللي فات بعثة من صندوق النقد زارت القاهرة لإجراء المراجعة التالتة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي. واعتمد مجلس الصندوق في نهاية مارس اللي فات المراجعتين الأولى والتانية في إطار تسهيل الصندوق الممدد لمصر،  وصرف الصندوق 820 مليون دولار على الفور للحكومة المصرية و بعدين بعثة الصندوق النقد بعد الزيارة الأخيرة كتبت تقرير كويس للمجلس التنفيذي الي بينعقد لمناقشة التقارير دي وصرف التمويلات للدوول وفعلا قرر الصندوق وضع اسم مصر في جدول الأعمال تمهيدا لصرف الشريحة الجديدة واللي بتقدر ب820 مليون دولار وكان المفروض الكلام ده يحصل النهاردة الاربعاء 10 يوليو حسب المعاد لكن الصندوق صدم الحكومة وقرر فجأة استبعاد اسم مصر من جدول الأعمال وده معناه تأجيل صرف الدفعة الجديدة وعشان يمتص غضب الحكومة المصرية قال إن هيتم مناقشة مصير الشريحة التالتة لمصر يوم 29 من نفس الشهر.
طيب ليه صندوق النقد الدولي خد الموقف المفاجئ ده؟
الغريبة بقي إنه قبل القرار ده كان الصندوق بيشيد جدا بنجاح مصر المالي وتخطيها العقبات وحث المؤسسات والمستثمرين على دعم الاقتصاد المصري باعتباره سوق واعد جدا  وعشان كده كان القرار مفاجاة للحكومة المصرية ولما سألو رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر إيفانا فلادكوفا هولار عن سبب تأجيل صرف الدفعة الجديدة من القرض لمصر اتهربت من الإجابة لكن اللي اتقال بعد كده إن الصندوق كان متفق مع الحكومة المصرية على بعض الإجراءات ومتعملتش وقالت التسريبات أن الإجراءات دي بسيطة وهيام تجاوزها.
طيب ايه الشروط اللي كان طالبها الصندوق ؟

شوف حضرتك بحسب تقرير صندوق النقد الدولي للمراجعتين الأولى والتانية، والمنشور في مارس الصندوق طلب تنفيذ إجراءات معينة لاتمام المراجعة التالتة وصرف الشريحة الجديدة منها إلزام مصر بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون إدارة المالية العامة، ونشر تقارير التدقيق السنوية التي يصدرها الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحسابات المالية، وكمان تنفيذ خطة إعادة رسملة البنك المركزي، وتقييم احتياجاته من إعادة الرسملة بناء على التشاور مع موظفي صندوق النقد، والنظر في استكمال البنك المركزي الامتثال لمعايير المحاسبة المصرية الصندوق طلب كمان من الحكومة تطوير استراتيجية السداد لتسوية المدفوعات المتراكمة لمتأخرات الهيئة المصرية العامة للبترول عن عقود التوريد المقومة، وعدم تراكم أي متأخرات جديدة، وإطلاق مؤشر لتتبع تنفيذ سياسة ملكية الدولة بنهاية يونيو 2024، وأخيرا نشر تقرير سنوي شامل عن النفقات الضريبية بنهاية أبريل 2024.

وبنظرة سريعة هنلاقي الموضوع كله تقارير كتابية وإحصائية ومش مستاهلة الصندوق يأجل صرف الدفعة الجديدة من القرض لكن يظهر كده إن الصندوق لقيها فرصة عشان يضغط على الحكومة الجديدة عشان تلتزم ببنود برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق .



مصدر الخبر

التعليقات