التخطي إلى المحتوى

تابع أحدث الأخبار
عبر تطبيق
google news

بدأت الحكاية عندما أعلن قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور وليد قانوش، عن الاستعداد لمعرض فنى نادر لرائد التصوير وأصدقائه، بعنوان “فى صُحبة محمود سعيد”، يجتمع فيه أكثر من ١٠٠ عمل فنيً لـ١٤ فنانا من أصدقاء الفنان الرائد محمود سعيد، وانطلق مجمع الفنون بقصر عائشة فهمى بالزمالك، فى التجهيزات النهائية للمعرض الذى من المقرر ان يفتتح فى منتصف شهر يوليو الجارى، تحت رعاية وزارة الثقافة.

أعمال تعرض لأول مرة

يقدم المجمع أعمال نادرة لأصدقاء محمود سعيد تُعرض للمرة الأولى منذ رحيلهم، وسِيَر ذاتية  فى المكتبة العربية لفنانين أضاءوا فجر الفن المصرى الحديث، وعاشوا بمصر فى نهايات القرن التاسع عشر والعقود الأولى من القرن العشرين، وكان لهم دور كبير، فى بداية حركة الفن التشكيلى فى مصر، ورغم أن بعضهم غير معروف نجح المعرض فى التنقيب عنهم وسيرهم الذاتية لتقديمهم للجمهور.

 

الناقد صلاح بيصار: من المسئول عن إتلاف أعمال الرائد محمود سعيد؟

 

الناقد صلاح بيضار 

كشف الفنان والناقد صلاح بيصار، عن تعرض لوحات الفنان الرائد محمود سعيد للتلف، وناشد “بيصار” وزارة الثقافة ، بضرورة النظر فى ملف تخريب أعمال الرائد محمود سعيد، مؤكدًا أنه أصبح خارج نطاق قطاع الفنون التشكيلية، كما استنجد برئيس الوزراء من أجل الحفاظ على تراث الإبداع التشكيلى المصرى.

وقال بيصار فى بيان له: “إلى من يهمه أمر تراث الإبداع المصرى والحفاظ عليه.. العبث بأعمال الرائد محمود سعيد وإتلاف لوحاته.. مع معرضه بمجمع الفنون.. مطلوب إيقاف المعرض المزمع للرائد الكبير والتحقيق فورا فيما حدث و”تحت أيدينا كل الأوراق والصور”.

وأضاف: “سمعنا أنه جار حاليا الأعداد لمعرض يضم أعمال محمود سعيد “أيقونة التصوير فى القرن العشرين”.. وسيقام بمجمع الفنون بالزمالك.. وفى الحقيقة ما تم حاليا من إتلاف بعض أعمال الرائد الكبير.. والمزمع عرضها.. يجعلنا نتساءل من فرط الحزن والأسى عما حدث.. ولماذا وكيف يمكن استحداث براويز جديدة من جرائها أتلفت اللوحات..على الرغم من أن البرواز جزء من السيرة الذاتية للوحة، خاصة الأعمال التاريخية، تمثل علامات فى حركة الإبداع.. وفى نفس الوقت من وراء نزع بعض براويز أعمال الفنان الكبير والواقع يؤكد أنها كانت ذات إطارات.. وكيف نصل إلى حقيقة تلك اللوحات؟”.

وتابع بيصار: “تحت أيدينا كل المراسلات التى تمت بين إدارات قطاع الفنون التشكيلية.. والتى تؤكد هذا التخريب الذى يفتقد الوعى بقيمة العمل الفنى.. خاصة أعمال سعيد التى تتألق بمتاحفنا مع متحفه بالإسكندرية”.

وأردف: “المذكرة الأولى من القائم بتسيير أعمال الإدارة العامة لبحوث صيانة وترميم الأعمال الفنية.. موجهة لرئيس الإدارة الفنية للمتاحف والمعارض.. تتضمن التالى باختصار: نحيط سيادتكم علما بأنه تم ترميم كل الأعمال المعارة وتجهيزها للعرض.. يوم الخميس الموافق ٣٠ – ٥ -٢٠٢٤.. وقدم المرممون ملحوظة نصها، أولا: نرجو التوجه للجهة المستعيرة باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية وتلافى أخطاء العنصر البشرى حيث التلف الناتج نتيجة إهمال بشرى”.

واستطرد بيصار: “ثانيا: أشاروا إلى وجود عدد ٨ لوحات تم تأطيرها بمعرفة إدارة مجمع الفنون مما أحدث تلفيات يجب استرجاعها لأصلية العمل، وثالثا: اللوحات الآتية بقاعدة البيانات بالإدارة العامة للترميم لهم براويز والملاحظ بالمعرض عدم وجود براويز مرفق صور: لوحة الطفل الأحمر زيت على توال متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية . ولوحة بدوية زيت على توال متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية ولوحة ذهب النيل زيت على توال متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ولوحة موسيقى متجول زيت على خشب متحف الجزيرة”.

وأكمل: “المذكرة الثانية موجهة من الدكتورة رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض إلى الدكتور رئيس قطاع الفنون التشكيلية.. تؤكد وتقر مافى المذكرة الأولى وذلك من أجل الاطلاع والتوجيه”.

واختتم “بيصار”: “وهنا يبدو سؤالنا الحائر بعد هذا العبث .. ما هو الدافع وراء تاطير ٨ لوحات بمعرفة إدارة مجمع الفنون وهو ليس جهة مختصة مما أتلف اللوحات.. ومن الذى نزع البراويز للوحات الأربع والبرواز جزء مكمل للوحة خاصة من لها تاريخ ولماذا تم هذا النزع ومن أدرانا بصحة اللوحة ؟.. ونحن نثير هذه التساؤلات لمدى حرصنا على أهمية تراث محمود سعيد الذى يمثل جزءا مهما من الإبداع المصرى الحديث.. وإلى من يهمه أمر الحفاظ على تراثنا التشكيلى: مطلوب وقف المعرض المزمع تنظيمه بمجمع الفنون والتحقيق أولا فيما حدث.. حرصا على فن محمود سعيد الذى يهمنا أولا وأخيرا”.

قطاع الفنون التشكيلية يُعلق 

الدكتور وليد قانوش: نثمن النقد البناء من الفنانين والنقاد والمثقفين وأصحاب الرؤى

 

الدكتور وليد قانوش 

وعلق قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور وليد قانوش، على ما أثير حول تلف لوحات الفنان الرائد محمود سعيد فى بيان للقطاع تضمن التالى:

بشأن ما تم تداوله مؤخراً على عدد من صفحات (فيسبوك) وأخذت عنه عدد من المواقع الصحفية، حول معرض “فى صحبة محمود سعيد” والمُقرر إقامته بمجمع الفنون بالزمالك (قصر عائشة فهمي) شهر يوليو الجاري، وإدعاء أنه تم (العبث) وإتلاف بعضٍ من لوحات الفنان الرائد محمود سعيد، والمطالبة بوقف المعرض !!!لذا وجب علينا توضيح الحقائق بعيداً عن المغالطات والمبالغات التى وردت فيما تم نشره، وذلك من خلال النقاط التالية :

أولاً: ما ورد بشأن إتلاف لوحات الفنان محمود سعيد .. فحقيقة الأمر أنه أثناء تعليق إحدى اللوحات تعرضت لاحتكاك بسيط تم معالجته على الفور بمعرفة المتخصصين بالإدارة العامة لبحوث صيانة وترميم الأعمال الفنية وفق الإجراءات المتبعة فى مثل هذه الأحداث العارضة.

ثانياً: بشأن ما نُشر حول وجود عدد ( ثمانية براويز تم تغييرها بمعرفة مجمع الفنون فحقيقة الأمر أنه:

١. الأطر المُشار إليها لا تمت لمحمود سعيد بصلة إنما تخص لوحات بعض من أصدقائه وهى من مقتنيات متحفى الفنون الجميلة بالإسكندرية والجزيرة، وكان قد تم فك براويزها عام ٢٠٠٩ بعد نقل مقتنيات متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية ضمن خطة تطويره وترميم مقتنياته.

٢. بعض الأعمال لم يتم إعادة تأطيرها بنفس البرواز لأسباب فنية، أما ما أثير بشأن تغيير البرواز وإظهاره على أنه جريمة كبرى !!!! فإن هذا الإجراء وارد حدوثه فى كل متاحف العالم وهناك حالات تستوجب ضرورة تغيير البرواز من بينها على سبيل المثال (الإصابة الحشرية – التسوس ….إلخ).

٣. نؤكد أن جميع براويز لوحات الفنان محمود سعيد لم يتم المساس بها.

ثالثاً: ما تم نشره من مراسلات متداولة بين إدارة القطاع ذات الصلة فى هذا الشأن هو أمر يؤكد التربص والتصيد، علماً بأن ما تم نشره بمثابة شهادة على حرص القطاع الحفاظ على مقتنياته.

رابعاً: نقدر ونثمن النقد البناء من الفنانين والنقاد والمثقفين وأصحاب الرؤى، دون تفريط فى حق القطاع الأدبى والقانونى ضد كل من يتعرض له وللعاملين به بالإساءة والتشهير دون وجه حق، مؤكدين مرة أخرى على ترحيب إدارة القطاع واستعدادها الدائم للرد على أية استفسارات أو تساؤلات وأن أبواب القطاع مفتوحة أمام الجميع.

أخيراً .. يدعو قطاع الفنون التشكيلية جموع الفنانين والنقاد والأكاديميين والمهتمين بالفنون التشكيلية لزيارة معرض “فى صحبة محمود سعيد” فور افتتاحه بقصر عائشة فهمى للاستمتاع والاستفادة من الجرعة الفنية والبحثية المقدمة فى فلسفة العرض، والوقوف على حقيقة الأمور.

 

قد تكون صورة ‏نص‏
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏نص‏

وزير الثقافة يحسم الأمر 

الدكتور أحمد هنو: تراث محمود سعيد ملك لكل المصريين 

 

الدكتور احمد هنو 

وفور تولى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزارة الثقافة، بدأ فى الاهتمام، وحسم الجدل الدائر بشأن معرض “أصدقاء سعيد.. صحبة فن”، بسبب تغيير عدد من الأطر الخارجية لبعض أعمال محمود سعيد وأصدقائه.

وقال “هنو”، “اجتمعت اليوم لمدة ساعة كاملة مع الدكتور وليد قانوش رئيس قطاع الفنون التشكيلية، لمناقشة هذا الأمر، واستعرضت كل الجدل الذى أثير حول الأمر وشاهدت صورًا وتقارير حول ما حدث ويتمثل فى احتكاك بسيط – حوالى ٣ مل- لا يرى بالعين المجردة لإحدى اللوحات”.

وأضاف: “كلنا حريصون على كنوز وأعمال الفنان الكبير محمود سعيد، ولكنى أعتقد أن ما أثير به تهويل كثير ومبالغات، ومن المقرر أن يصدر قطاع الفنون التشكيلية بيانًا تفصيليًا حول ما حدث، وهو أمر لا يمنع من إقامة المعرض المزمع إقامته، لنضع هذه اللوحات النادرة أمام الجمهور ليستمتع بها”.

وحول إذا ما كان ما أعلنه الناقد والفنان التشكيلى صلاح بيصار من تعرض الإطارات واللوحات للتلف وهل يحمل مبالغة، أكد “هنو”: “ما أثاره الفنان صلاح بيصار من غيرته وحميته على التراث الفنى للذاكرة التشكيلية المصرية، أثمنه فهو نابع من حرصه على الفن التشكيلى المصري، وتراث محمود سعيد الفني، والذى هو ملك لكل المصريين وملك لمصر كجزء من تاريخ الحركة التشكيلية المصرية”.

 

 

مصدر الخبر

التعليقات